محمود صافي
255
الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة
الإعراب : ( الواو ) استئنافيّة ( الفاء ) عاطفة في المواضع الثلاثة « 1 » ، ( إلى بلد ) متعلّق ب ( سقناه ) ، ( به ) متعلّق ب ( أحيينا ) ، ( بعد ) ظرف منصوب متعلّق ب ( أحيينا ) ، وهو للزمان ( كذلك ) متعلّق بمحذوف خبر مقدّم للمبتدأ ( النشور ) . جملة : « اللّه الذي . . . » لا محلّ لها استئنافيّة . وجملة : « أرسل . . » لا محلّ لها صلة الموصول ( الذي ) . وجملة : « تثير . . . » لا محلّ لها معطوفة على صلة الموصول « 2 » . وجملة : « سقناه . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة تثير . وجملة : « أحيينا . . . » لا محلّ لها معطوفة على جملة سقناه . . وجملة : « كذلك النشور . . » لا محلّ لها استئنافيّة مقرّرة لمضمون ما سبق . البلاغة 1 - الالتفات : في قوله تعالى « وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ » . التفاتان : الأول : حيث أخبر بالفعل المضارع عن الماضي ، فقد قال : « فتثير » مضارع ، وما قبله وما بعده ماض ، ليحكي الحال التي تقع فيها إثارة الرياح السحاب ، وتستحضر تلك الصورة البديعة الدالة على القدرة الربانية ؛ وهكذا يفعلون بفعل فيه نوع تمييز وخصوصية ، بحال تستغرب ، أو تهمّ المخاطب ، أو غير ذلك . والالتفات الثاني : في قوله « فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا » . ولو جرى على نمط الكلام لقال فسقى وأحيا ، ولكنه عدل بهما عن لفظ الغيبة إلى لفظ التكلم ، وهو أدخل في الاختصاص وأدل عليه . وإنما عبر بالماضيين بعد
--> ( 1 ) وفي ( سقناه ) التفات من الغيبة إلى المتكلّم . ( 2 ) والعائد محذوف أي تثير الرياح بإرادته .